الأربعاء، 20 مايو 2009

أولاً: مفهوم التطوير التنظيميخلال العقدين الماضيين برز مفهوم التطوير التنظيمي" Organizational Development" كإطار للتغيير المخطط لمساعدة التنظيمات على التكيف والتهيؤ للتغيرات في البيئة المحيطة. ويعد التطوير التنظيمي مدخلاً لتشخيص المشكلات الإدارية مستنداً للمعرفة بالعلوم السلوكية. وقد عرف (1969:9) Backhard التطوير التنظيمي بأنة " جهد مخطط يشمل التنظيم بأكمله ويدار ويدعم بواسطة الإدارة العليا لزيادة افعالية المنظمة من خلال تدخل مخطط في عمليات المنظمة بأستخدام المعرفة بالعلوم السلوكية". وقد حدد Backhard من خلال هذا التعريف، أربع عناصر أساسية للتطوير التنظيمي:1. التطوير التنظيمي عملية مخططة، طويلة الأجل للتغيير على مستوى المنظمة ككل. ويتضمن برنامج التطوير التنظيمي تشخيص علمي دقيق للمنظمة ووضع الأهداف والاستراتيجيات لتطويرها، وتوفير الإمكانيات المادية والبشرية لتحقيق ذلك الهدف.2. تشمل أنشطة التطوير التنظيمي جميع أجزاء التنظيم الرسمي وغير الرسمي ( كتغيير الثقافة التنظيمية، والهياكل التنظيمية، ونظام المكأفاة، والأهداف والإجراءات ).3. تتم إدارة ودعم التطوير التنظيمي من قبل الإدارة العليا بالاستعانة بمستشارين من داخل المنظمة أو خارجها.4. يهدف التطوير التنظيمي لزيادة فعالية المنظمة بحيث يكون لديها القدرة على التكيف والتهيؤ للتعامل مع التغيرات في البيئة المحيطة.ثانياًً: مداخل التغيير في برنامج التطوير الإدارييرى ( 1416 هـ) الطجم أن هناك ثلاث مداخل لبرنامج التطوير التنظيمي وهى:1. مدخل التغيير للهيكل التنظيمي: ويقصد بالهيكل التنظيمي الإطار الذي يربط عناصر التنظيم المختلفة ببعضها البعض. وتتركز عملية التغيير في هذا المدخل على إعادة توزيع السلطات والاختصاصات وتجميع الوظائف وإعادة تصميم خطوط الاتصالات. وتشمل عملية التغيير كذلك إلغاء وحدات تنظيمية كانت قائمة واستحداث وحدات تنظيمية جديدة.2. مدخل التغيير للجوانب التكنولوجية: يهتم هذا المدخل بالجانب التقني كالآلات والمعدات أو المهام وأساليب العمل. وتشكل التكنولوجيا أحد المصادر الهامة المؤثرة على عمل أي تنظيم وذلك من خلال لسرعة تطوراتها وتطبيقاتها.3. مدخل التغيير للجوانب السلوكية: ويهتم المدخل السلوكي بتغيير أنماط السلوك واتجاهات وقيم الأفراد والجماعات داخل التنظيم. وللمدخل السلوكي دور مؤثر في تطوير المنظمات من خلال ( الطجم ):I. تطوير الفرد وتغيير مستوى دوافعه وقدراته.II. تطوير العلاقات بيت الأفراد وزيادة قدراتهم ومهارتهم القيادية.III. تطوير العمل الجماعي.IV. تطوير التفاعل بين المجموعات.ثالثاً: مراحل التطوير التنظيميتعتبر عملية التطوير التنظيمي جهد منظم وعملية مستمرة بدلاً أن تكون برنامجاً محدداً بمدة زمنية محددة، لذا كان لا بد أن يمر برنامج التطوير التنظيمي بمراحل تدريجية لتحقيق الأهداف التي صمم من أجلها. وقد تعرض العديد من الباحثين والممارسين لحقل التطوير التنظيمي إلى وصف وتحليل المراحل المختلفة. فقد ميزLawrence and Lorsch (1969) أربع مراحل لبرنامج التطوير التنظيمي وهى:1. مرحلة التشخيص. ويتم خلال هزة المرحلة التعرف على الاختلافات بين النتائج الفعلية والنتائج المرغوبة.2. مرحلة التخطيط. ويتم فيها رسم خطط التطوير والتغيير المأمول تحقيقها وتحديد الآليات والاستراتيجيات الملائمة لتحيق الهداف.3. مرحلة التنفيذ. وتتضمن ترجمة وتحويل الخطة إلى سلوك فعلى في مدة زمنية محددة.4. مرحلة التقويم. وهدفه مقارنة الأهداف الموضوعة بالنتائج الفعلية التي تم تحقيقها وتشخيص أسباب ومصادر الانحراف.
تقنيات وأدوات التدخل للتطوير التنظيميوهي الوسائل والأدوات الفنية والتطبيقية التي تستخدمها الإستراتيجية والمداخل على اختلافها ، فهي ليست حكراً على إستراتيجية دون أخرى ، إذا كانت استراتيجية التطير التنظيمي تشمل التخطيط الكلي ووجهة برنامج التطوير التنظيمي ، فإن تقنيات التدخل للتطوير التنظيمي تتعامل مع جوانب تشغيلية للتغيير متمثلة في الوسيلة التي تحقق أهداف التطوير التنظيمي ، أي أنها تشير إلأى الأفعال التي تصمم لتحسين وظائف العمليات وقدرة التنظيم .وقبل اختيار أي تقنية من تقنيات التدخل يجب أخذ طبيعة المشكلة والهدف الرئيسي من عملية التطوير والأنماط الثقافية والسلوكية السائدة ودرجة المقاومة المتوقعة بعين الاعتبار لتحديد التقنية المناسبة، ومن أهم التقنيات التطويرية الشائعة :- بحوث العمل .- توسيع العمل .- الإدارة بالأهداف .- الشبكة الدارية .- اغناء العمل .- تدريب الحساسية.- تحسين نوعية الحياة .- التحول التنظيمي.(1) بحوث العمل :تبدأ بالتشخيص التمهيدي للمشكلة أو الظاهرةثم تنتقل إلى جمع المعلومات من الجماعات المتعاملة معها .ثم توصيل وتغذية هذه المعلومات إلى جميع من قاموا بجمعها لتكوين صورة واضحة ومتكاملة .ثم توظيف واستثمار هذه المعلومات بواسلطة مناقشتها مع الأفراد وبيان رأيهم واقتراحاتهم عليها .وأخيراً وبعد أخذ رأيهم وتصوّر مقتراحاتهم تتم صياغة خطة العمل القابلة للتنفيذ من أجل تحسين الأداء والتطوير .(2) اغناء العمل :يقصد به : توفر الرغبة والتحفيز لدى الفرد بالوظيفة المناطة به ، وجعلها غنية بمسؤولياتها ومستوعبه لطاقاته ومهاراته ، وأن لا يكون عمله سطحياً أو هامشايً يمكن لأي فرد أن يقوم به ، كما ينبغى توفير قدر من الحرية للفرد بالتفكير في توفير بدائل وطرق أفضل للقيام بعمله .(3) توسيع العمل :وهو أسلوب آخر من أساليب التطوير وذلك بإضافة مهام أخرى نوعية تؤدي إلى زيادة التشويق والتنويع وازالة الضجر أو الملل الذي قد ينجم من اداء حركات محددة أو خطوات قصيرة متكررة .(4) الادارة بالأهداف : ( M.B.O )وهو أسلوب يقوم فيه مسؤولو الوحدات المشاركة في تحديد الأهداف العامة والأهداف الفرعية لوحداتهم ويحددوا الوقت المناسب لأنجازها ، وينسب هذا المصطلح إلى بيتر دركر الذي طرحه في الخمسينات ثم طوره لاحقاً .(5) الشبكة الإدارية :وهو نموذج طوّره بلاكي وموتن ، وبواسطته يستطيع المشاركون بالبرنامج التطويري من مديرين ومساعديهم أن يكتشفوا نمط القيادة لديهم ولدى المشاركين الآخرين ليقارنوا بين فاعلية الأنماط وكفائتها ويختاروا بأنفسهم الأسلوب الأفضل ، والذي يوفق بين تحقيق أعلى انتاج واعلى درجة رضا للعاملين ، ويمكن تحديد خمسة أنماط رئيسة لسلوك المدير على الشبكة الإدارية :1 – نمط المدير المنسحب الذي لا يهتم بالعمل ولا العاملين .2 – نمط المدير الاجتماعي الذي يهتم بالعاملين على حساب العمل .3 – نمط المدير المتأرجح الذي يوزع اهتمامه بين العمل والعاملين .4 – نمط المدير المنتج الذي يهتم بتحقيق اعلي إنتاج وأقل رضا .5 – نمط المدير ألفرقي والمفضل الذي يحقق أعلى إنتاج وأعلى رضا .(6) تدريب الحساسية :وهو من أحدث الأنماط السلوكية للتدريب ، يهدف إلى إحداث التغيّر في في عادات ومهارات الأفراد أو في اتجاهاتهم ثم التأثير على سلوكهم ، وكل ذلك يتم أثناء عملية التدريب المحددة الهدف مسبقاً لكنها تتم عبر تفاعلات وبرامج غير مخطط لها بالمهم هو زيادة حساسية الأفراد نحو سلوكهم الذاتي ونحو سلوك الآخرين المشاركين معهم في البرنامج وزيادة مرونتهم وقدراتهم نحو التغيير الذاتي .(7) تحسين نوعية الحياة :وتشمل كل الجهود الرامية لتحسين حياة العاملين بالمنظمات وقد تعددت أساليبها عبر مراحل تطورها فقد بدأت تحت مسمى دوائر النوعية ، اغناء العمل ، الإدارة المشاركية والسلامة العقلية للعاملين ،أما في وقتنا الحاضر فلم تعد تطلق على برنامج بعينه أو أسلوب بذاته بل أصبحت نظرة حضارية وفلسفية عملية تضع الإنسان في مكانه السليم وتتعامل معه بما يحميه من كل ما يسيء لإنسانيته وتحرص على تحقيق ذاته وكرامته من خلال أنسنة ظروف العمل ، وأخيراً فقد أصبحت تعرف بإدارة الجودة الشاملة .(8) التحول التنظيمي :ورمز له بالحرفين ( O.T ) Organizational Transformation ، وهو يعبر عن التغيير الجذري والتحول السريع الواسع النطاق والذي من شأنه أن يغير تعامل المنظمة ببيئتها أو يقلب تقنياتها وأساليبها رأساً على عقب ، فهي عكس إستراتيجية التغيير التدريجي التراكمي التي تعتمد خطة طويلة الأمد تنفذ بمراحل زمنية متعاقبة ،ولذلك توصف الــ O.T بأنها إستراتيجية أو طريقة تحولية مفاجئة وثورية في حجم التغيير وفي سرعته وفي مركزيته .وللتمييز بين إستراتيجية O.T وأنواع التغيير التنظيمي الأخرى طرح دنفي وستيس نموذجا يفرق بين أنواع التغيير وفقاً للطريقة التي ينفذ فيها ( طوعية أو قسرية ) ووفقاً للزمن الذي تستغرقه ( تدرجية أو تحولية ) ليصل إلى أربعة أنواع من التغيير التنظيمي اثنان منهما تحولية واثنان نشأوية مبررات التدخل وأهدافه1- ظهور مشكلة حادة .2– انحراف المنظمة عن السياسات والإجراءات المحددة لها .3– تعاظم الشكاوي وتزايد النقد الموجه للمنظمة .4– عند تغيّر أجواء وظروف المنظمة كلياً عمّا كانت عليه عند إنشائها .5– التوقع بمستقبل يستلزم إدخال تغيير جذري في هيكل المنظمة أو تقنياتها أو حجمها .بالنظر إلى التغيرات والتطورات العلمية والتكنولوجية وخاصة ما تعلق منها بتكنولوجيا المعلومات والاتصال، والاتجاهات الاقتصادية المبنية على المعرفة، أصبح يعرف الفكر الإداري اتجاهات وتطورات جديدة مواكبة ومسايرة لتلك التغيرات والتطورات العلمية والتكنولوجية، والتي ظهرت في شكل أفكار ونماذج فكرية تعبر عن تطور الفكر الإداري، فعلى خلاف العصور السابقة بدأت أهمية المعرفة ودورها في إتمام الأنشطة، وزادت معها أهمية الإبداع والابتكار كضرورة للبقاء سواء بالنسبة للأفراد أو المنظمات أو المجتمعات فكل شخص يريد إثبات وجوده ويحافظ عن كينونته عليه أن يبدع ويبتكر، ونتيجة لذلك أصبح الإبداع والابتكار والمنتجات الفكرية بصفة عامة لها أهمية وضرورية، إلى الحد الذي أظهر نمط حياة جديد يرتكز بالأساس على المعلومات والمعارف، فأصبحت بذلك المجتمعات بفضل تكنولوجيا المعلومات والاتصال ذات صبغة جديدة من حيث العلاقات التي تربط بين أفرادها وكياناتها الاجتماعية، ومن حيث نمط التصرف والتأقلم لتلك الوحدات ومن حيث الاتصال والتواصل فيما بينها، الأمر الذي قاد الفكر الإداري المعاصر إلى استعمال مصطلح مجتمع المعلومات كإشارة على الاستخدام الكثيف للمعلومات والمعارف وانتشارها الواسع بفضل تطور تقنياتها ووسائل نقلها المتمثلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصال، هذه التطورات والتغيرات عززت من تطور الفكر الإداري من خلال بروز نماذج وتصورات فكرية وعملية حول النشاط الإداري، وبشكل سريع ومكثف، الأمر الذي جعل الفكر الإداري حاليا سريع التجدد والتطور.
منذ أن ارتقى النشاط الإداري إلى مستوى الدراسة والتنظير وهو في تغير وتطور مستمر، ولكن في العصر الحالي أصبح يعرف معدلات تطور كبيرة جدا، فسنحاول من خلال هذه الورقة الإحاطة بالفكر الإداري الحديث من خلال إبراز أهم التصورات والنماذج الفكرية الحديثة واهم خصائص النشاط الإداري.
هدف البحث: نهدف من خلال هذا البحث إلى حصر أهم المفاهيم والنماذج الإدارية المعاصرة التي تعبر عن مدى تطور الفكر الإداري، في محاولة للإحاطة بخصائص هذا الفكر المعاصر، وذلك من خلال الاعتماد أهم المراجع والمصادر المتخصصة في هذا المجال.
أهمية البحث: نظرا لتوسع الفكر الإداري من خلال تعدد المفاهيم والنماذج الإدارية الحديثة، ونظرا لاتساع وتعقد العمل الإداري، من خلال التقنيات والأساليب المعقدة والكثيفة المستخدمة في مجال الإدارة، الأمر الذي خلق صعوبة فهم والإلمام بجميع المفاهيم الإدارية مما أدى إلى تداخلها وفي بعض الأحيان التباسها وتضاربها في المعنى، فأردنا من خلال هذه الورقة تحديد تلك المفاهيم والنماذج الإدارية المعاصرة وإزالة التداخل واللبس الذي يكتنفها، من اجل إعطاء للباحثين والطلاب الفهم الصحيح والقدرة الكافية على استيعاب المفاهيم الإدارية والحديثة ومن ثم مواكبة تطور الفكر الإداري. فهي تمكن المطالع أو الباحث المهتم بعلم الإدارة من فهم والإلمام بعناصر الإدارة ومجالاتها الحديثة كما تمكنه من تحديث فكره بما يتلاءم مع خصائص ومتطلبات الفكر الإداري الحديث.
المفاهيم الإدارية المعاصرة: وتكمن تلك المفاهيم الإدارية المعاصرة الفكرية والعملية فيما يلي:
1- المرونة التنظيمية: هي قدرة المنظمة على الاستجابة لمختلف التغيرات والتطورات البيئية سواء الداخلية أو الخارجية، فهي تتضمن سرعة الاستجابة ونوعيتها الملائمة للحالة أو الظرف السائد.
2- المدير الاستراتيجي: المدير الاستراتيجي هو كل شخص يسهر على الإدارة الإستراتيجية للمنظمة من خلال اتخاذ القرارات الإستراتيجية وصياغة الإستراتيجية وتنفيذها ومتابعتها ويكون مسؤول على نتائج المنظمة، وعادة ما يكون من قيادات الإدارة العليا.
3- الإدارة الإستراتيجية: هي عملية رسم الاتجاه المستقبلي للمنظمة واختيار النمط والتصرف الملائم على المدى البعيد في ضوء العوامل والمتغيرات البيئية، حيث تقتضي عملية الإدارة الإستراتيجية تحديد الرؤية وغايات المنظمة وأهدافها التنظيمية ثم اختيار البديل الاستراتيجي المناسب أي صياغة الإستراتيجية ثم تطبيقها ومتابعتها ثم تقييم الإستراتيجية وتصحيح الانحرافات، فالإدارة الإستراتيجية تعني بالقرارات الأساسية والهامة بالنسبة للمنظمة والتي تمس موقعها وعلاقتها مع عناصر بيئتها.
4- التفكير الإبتكاري: يشير إلى قدرة الفرد على إنشاء شيء جديد انطلاقا من المزج بين عناصر موجودة بطريقة مبدعة تفضي في الأخير إلى قيمة فكرية جديدة.، ويتميز التفكير الإبتكاري بالخصائص التالية: الطلاقة الفكرية المرونة التلقائية القدرة على التداعي البعيد، القدرة على التجديد.
5- التفكير الاستراتيجي: يشير إلى تلك القدرات والمهارات الذهنية والفكرية الضرورية لقيام الفرد بالتصرفات الإستراتيجية وممارسة مهام الإدارة الإستراتيجية، من عملية تحديد رسالة وغايات وأهداف المنظمة وصياغة الإستراتيجية وتنفيذها ومراقبة عملية التنفيذ، ومن بين خصائص التفكير الاستراتيجي ما يلي: البصيرة النافذة، الاستشعار البيئي، القدرة على تحليل البيانات والمعلومات وتفسيرها، مهارة الاختيار الاستراتيجي، التجاوب الاجتماعي، المعرفة الشاملة والتامة لمختلف جوانب المنظمة وبيئتها ومتطلبات نشاطها، التميز بمعارف علمية وتطبيقية واسعة، أن يتمتع بميزات التفكير الإبتكاري.
6- لوحة القيادة: تمثل مجموعة من مؤشرات الأداء التي تقيس أداء المنظمة ومدى تحقيقها لأهدافها بغرض مساعدة المدير على متابعة ومراقبة مدى تقدم الانجاز ومتابعة التنفيذ الفعلي للخطط الإستراتيجية، ومن ثم توفر أداة تمكن المدير من التدخل في الوقت المناسب لتصحيح الأخطاء وتعديل وتطوير الخطط، فهي عبارة عن مجموعة من المؤشرات التي يتم اختيارها من طرف مجموعة من المسيرين والتي تعبر عن نجاعة التسيير، إذ أنها تمكن من اكتشاف الأخطاء والانحرافات عند وقوعها من ثم تصحيحها في الوقت المناسب.
7- إدارة رأس المال الفكري: ظهور هذا المفهوم مقترن مع زيادة أهمية المعرفة في انجاز الأنشطة وانتشارها الواسع، فأصبحت المنظمات تنظر إلى المنتجات المعرفية التي هي نتاج القدرات الذهنية والفكرية موردا هاما لأنشطتها، فراس المال الفكري يطلق على مجموع المهارات والخبرات والمعارف المتراكمة في العنصر البشري، فهو يعبر عن تلك المعارف التي يمكن تحويلها إلى أرباح والتي مصدرها القدرات الذهنية والفكرية للمورد البشري. أما إدارة رأس المال الفكري فتشير إلى تلك الأنشطة والجهود التي تهتم بكيفية توفير تلك القدرات والحفاظ عليها وتنميتها واستغلالها أحسن استغلال بشكل يدعم المركز التنافسي للمنظمة ويضمن بقائها ويعظم أرباحها.
8- إدارة التميز: وتتضمن إدارة التميز مختلف الإجراءات والأساليب التي تمكن المنظمة من مواجهة المنافسة ورفع أدائها والفوز بولاء العميل، وذلك من خلال التطوير والتحسين المستمر لآلياتها وسياساتها وأساليب العمل والإنتاج، وتنمية وتطوير الكفاءات والمهارات وتشجيع الابتكار والتواصل وتنمية العلاقة وتحسينها مع البيئة المحيطة بها، فإدارة التميز هي تلك الأنشطة التي تجعل المنظمة متميزة ومتفوقة في أدائها عن باقي المنافسين وذلك من خلال توظيف القدرات والموارد المتاحة توظيفا فعالا ومتميزا بشكل يجعلها متفوقة ومتفردة، وينعكس ذلك على كيفية التعامل مع العميل سواء الداخلي أو الخارجي، كيفية أداء أنشطتها وعملياتها، كيفية تصميم وإعداد سياساتها واستراتجياتها الإدارية والتنظيمية. وتكمن أبعاد إدارة التميز فيما يلي:
- أن غاية الإدارة هي السعي إلى تحقيق التميز في جميع أعمالها وأنشطتها، أي تحقيق نتائج غير مسبوقة تتفوق بها عن منافسيها، وذلك من خلال الابتكار والتجديد المستمر والاستفادة التامة من أثر التجارب والممارسات، بالشكل الذي يجعلها متفوقة ومتطورة باستمرار.
- أن كل تصرفات وأعمال الإدارة من قرارات وسياسات يجب أن تتصف بالتميز، أي الفاعلية والجودة الفائقة في الأنشطة والأعمال.
9- التنافسية: تتحدد تنافسية المنظمة بمدى قدرتها على مواجهة التهديدات والتحديات البيئية، فهي تجعل المنظمة في مركز تنافسي أفضل وتعطيها القدرة على البقاء والاستمرارية والنمو، وتظهر تنافسية المنظمة من خلال الاستغلال الأمثل والمتميز لقدرات المنظمة وإمكانياتها في تدعيم مركزها التنافسي ومواجهة تحديات المنافسة، ويظهر من خلال هذا أن للتنافسية بعدين أساسين فالأول يتحدد من خلال الكفاءات والموارد التي تمتلكها المنظمة والتي تشكل لها قدرات تنافسية والثاني يتعلق بوضعيتها في السوق والتي تتحدد من خلال طريقة التصرف والتعامل مع مكونات وأطراف السوق حيث يحدد لها هذا البعد مدى تميزها وتفردها عن باقي المنافسين، إذن يمكن إبراز بعدي التنافسية فيما يلي:
ü القدرات التنافسية: فالقدرة التنافسية تمثل مختلف العوامل والقدرات الداخلية للمنظمة والتي تمكنها من التنافس بشكل أفضل، وتحقق لها مكانة وموقع تنافسي ملائم، ويمكن للمنظمات تعظيم تنافسيتها من خلال اللجوء إلى التحالف والتعاون التجاري الذي يوفر لها موارد وإمكانيات قد لا يمكنها الحصول عليها في الحالة العادية وخاصة فيما يتعلق بالتكنولوجيا، ومهما تختلف أساليب وطرق امتلاك قدرات تنافسية وتنميتها إلا أن يبقى المصدر الأساسي لها هي الموارد بما تتميز به من حركة وندرة نسبية، والقدرة على الاستغلال الأمثل لها.
ü الميزة التنافسية: وتعكس مظهر المنظمة في السوق، وهي تمثل تميز وتفرد المنظمة عن باقي منافسيها في احد مجالات التنافس كالجودة أو التكلفة أو المرونة أو سرعة التسليم، وتتحقق الميزة التنافسية من خلال الاستغلال الأمثل والمتميز للقدرات التنافسية للمنظمة.
10- إدارة الجودة الشاملة: هي تلك الجهود والأنشطة التي تستهدف تحسين شامل لكافة عمليات وأنشطة ووظائف المؤسسة، بالتركيز على تلبية رغبات ومتطلبات العميل. فهي فلسفة إدارية تستهدف التحسين والتطوير الدائم والشامل لكافة عمليات وأجزاء التنظيم بغرض تحقيق المطابقة مع رغبات وحاجات العميل، فهي تشمل الفرد والوظيفة والتنظيم ككل بمختلف أجزائه. ونشير هنا إلى الفرق بين الايزو وهذا المفهوم في كون أن الايزو عبارة عن شهادة عالمية تحتوي على مجموعة من المواصفات والمعايير الدولية وهي تمس نظم العمليات، كما أن التغيير والتحسين يكون هنا بغرض الحصول على الشهادة، أما الجودة الشاملة فهي تدرس رغبات العميل بهدف إحداث تغيير وتطوير شامل ومستمر مبني على إرضاء العميل،فهي عبارة عن ثقافة وفلسفة تعبر عن التغيير والارتقاء الشامل والمستمر، كما أن الجودة الشاملة هي طوعية وقناعة لدى مختلف الإدارات والأقسام والأفراد داخل التنظيم، تهدف للوصول إلى مستوى الجودة العالمية. ويمكن التمييز بين عدة مواصفات ومقاييس في إطار الايزو وهذا كما يلي:
ü 9000 : هي عبارة عن توجيهات وإرشادات لاختيار معايير الايزو وهي تصنف مفاهيم الجودة الأساسية وتعرف المصطلحات الأساسية وتقدم إرشادات لاختيار واستخدام معايير الايزو إذ أنها توضح وترسم الطريق لاستخدام كل معايير الايزو.
ü 9001: هي المواصفات الخاصة بنظم الجودة التي تغطي مجالات التصميم، التطوير الإنتاج، الفحص والاختيار. وتشمل هذه المواصفات الشركات التي تتعامل مع المنتجات من مرحلة التصميم الى غاية التسليم، وخدمة ما بعد البيع.
ü 9002: هذه المواصفات تغطي كل المجالات المذكورة سابقا ما عدا التطوير وخدمة ما بعد البيع، وتنطبق على الشركات التي تعمل في الإنتاج وتقوم بالفحص والاختبار والتركيب.
ü 9003: وتغطي عملية الفحص النهائي والاختبار فقط ولا تنطبق إلا في الحالة التي يمكن التأكد من الجودة.
ü 9004: وتتضمن التوجيهات والإرشادات اللازمة لإدارة الجودة وبيان عناصر النظام.
ü 2000: تؤكد نفس مواصفات وخصائص إدارة الجودة الشاملة (تؤكد على التحسين المستمر والشامل).
11- إدارة المعرفة: يمكن اعتبار إدارة المعرفة على أنها مختلف الأنشطة المنظمة والمخططة والموجهة إلى الحصول على المعرفة عن طريق الإنتاج أو اقتنائها جاهزة من مصادر خارجية ثم الاستفادة منها، ومن هذا فإدارة المعرفة تتضمن مجموعة من الأنشطة، وهي البحث عن مصادر المعرفة، والحصول عليها أو تنمية القدرات والمهارات المعرفية ودفعها لإنتاج المعرفة، ثم استعمالها في العمليات الإنتاجية والاستفادة القصوى منها، كما يجب أن تكون هذه الأنشطة مخططة ومنظمة، وفق استراتيجيات وخطط، تهدف إلى تدعيم الأنشطة الأساسية للمنظمة.
ويمكن اعتبار المعرفة على أنها مجموعة المعلومات والأفكار ومختلف المنتجات الفكرية والذهنية التي تعبر عن حقائق أو علاقات أو نماذج، سواء كانت علنية ظاهرة قابلة للتداول والتقليد أو كانت ضمنية تظهر في شكل تصرفات وسلوكات الأفراد، حيث تكون نتيجة لتفكير ذهني أو ممارسات وتجارب ميدانية أو مزيج بينهما. بحيث تكون قابلة للاستخدام لأغراض علمية أو تكنولوجية، وتتمثل عناصرها في المعلومات والعلم والتقنية والهندسة والخبرة البشرية، أما المعرفة التنظيمية فهي تتمثل في كل أشكال المعرفة التي تتعامل بها المنظمة والتي تنتج من تفاعل عناصرها وحركتهم الذاتية في مباشرتهم للأعمال المكلفين بها وفي تعاملهم مع عناصر البيئة المحيطة بالمنظمة.
12- التعلم التنظيمي: إن الاستمرار في ممارسة النشط والتفاعل مع البيئة بما تحويه من عوامل ومتغيرات، تجعل الشخص مهما كان نوعه طبيعي أو معنوي يتعلم من الأحداث التي يمر بها، فباعتبار أن المنظمة عبارة عن كيان اجتماعي تتفاعل عناصره داخليا كما تتفاعل مع عناصر البيئة الخارجية تأثرا وتأثيرا مرورا بأحداث وحالات قد تتكرر وقد لا تتكرر تستطيع المنظمة الاستفادة من تلك التجارب والأحداث التي تمر بها من خلال أنظمة المعلومات التي يمكنها تخزين المعلومات والمعارف، كما يمكن أن تستفيد من عناصرها البشرية التي لها القدرة على التعلم، بما أن انه تستطيع تحسين وتطوير سلوكه كلما زادت مدة عمله وخبرته العملية، ومن ثم يمكن القول أن المنظمة أيضا يمكنها تحسين وتطوير سلوكها بين عناصر بيئتها تبعا لخبرة خبرتها وممارستها الميدانية في التصرف والتعامل مع مختلف متغيرات وعناصر بيئتها، وهذا من خلال اكتسابها لمعارف وخبرات جديدة.
13- منحنى التعلم: يعبر التعلم عن التغير الايجابي والدائم والمستمر نسبيا في سلوك الفرد بشكل يؤدي إلى تحسين أدائه كما ونوعا، وذلك من خلال الخبرات والمعارف التي يحصل عليها من خلال سواء عن طريق الممارسة أو عن طريق التدريب والتعليم والمطالعة وغيرها من وسائل التعلم، فالفرد أثناء حياته يكتسب معارف وخبرات بشكل تراكمي تمكنه من تطوير وتحسين تصرفاته وسلوكاته داخل المنظمة، وبناء على هذا يعبر منحن التعلم عن ذلك التطور والتحسن في سلوك الفرد الناتج عن حصوله على معارف وخبرات جديدة، فهو يمثل شكل التغير في سلوك الفرد نتيجة الخبرات والمعارف المتراكمة لديه.
14- الإدارة الالكترونية: يقترن ظهور مفهوم الإدارة الالكترونية بالانتشار الواسع والإستخدام الكثيف لتكنولوجيا المعلومات والاتصال في العمل الإداري، فقد إكتسحت هذه التكنولوجيا كافة الأعمال الإدارية من التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة كما شملت مختلف المستويات الإدارية العليا والوسطى والدنيا، فما من عمل إداري إلا ويعتمد على أحد التقنيات الالكترونية العالية كالحاسب الآلي ووسائل الاتصال الالكترونية، فالإدارة الالكترونية مفهوم يشير إلى ذلك الاعتماد الرئيسي والمحوري على التقنيات الالكترونية في انجاز وإتمام المهام والأعمال الإدارية، بما يساهم في زيادة فعالية وجودة الأداء وسرعة المعالجة والاتصال والنقل السريع والكثيف للمعلومات والمعارف، فهي التوظيف الفعال لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، حيث تطبق تلك التقنيات في المجالات التالية: الاتصال الإداري، اتخاذ القرارات الإدارية، انجاز وظائف الإدارة الأربعة، نظم المعلومات الإدارية، التنمية الإدارية وتنمية الموارد البشرية، التصميم والهندسة. فاستخدام التقنيات الالكترونية في العمل الإداري واسع جدا إلى درجة انه يكاد يشمل كل الأعمال والمهام الإدارية. ولازال تقدم وانتشار هذه التقنيات في العمل الإداري يرتفع بتقدم وتطور تلك التقنيات.
15- إدارة الأزمات: نتيجة لتعقد بيئة المنظمة وكثرة الاضطرابات والتهديدات بشكل رفع من معدل ظهور الأزمات ورفع من آثارها السلبية على المنظمة نتج عن ذلك مفهوم إداري خاص يعني بجانب الأزمات سواء ما تعلق بمحاولة تجنبها أو من خلال التقليل من آثارها، ونشير هنا إلى أن مفهوم إدارة الأزمات مفهوم متقدم وفعال عن مفهوم الإدارة بالأزمات، إذ يشير هذا الأخير إلى حدوث الحركة والتدخل فقط عند ظهور الأزمة في محاولة لمعالجة آثارها، أما إدارة الأزمات فتشير إلى الحركية المستمرة للإستعداد للازمات من خلال أنشطة التنبؤ بها ومحاولة تجنبها الاستعداد الجيد لها والتخفيف من آثارها.
16- إدارة الخطر: يشير مفهوم الخطر إلى ذلك الظرف أو الحالة غير مؤكدة الحدوث نتيجة لتعقد وتداخل عناصر البيئة وغموضها، أو نتيجة نقص وعدم ملائمة المعلومات المتاحة لاتخاذ القرار، فهو يشير إلى احتمال حدوث خسارة أو آثار سلبية تصيب المنظمة، لهذا تسعى الإدارة إلى مواجهة الخطر من خلال اعتماد أسلوب تنبؤ فعالة.
17- إدارة الكفاءات: الكفاءات هي مجموع القدرات والمهارات الفارقة والمتميزة التي تتميز بها المؤسسة وتشكل أساس تنافسيتها وهي ذات مصدر داخلي يضمن الاستمرارية والنمو للمؤسسة ويضمن لها الاستخدام الاقتصادي السليم لمواردها وتحقيق أهدافها، ويشير مفهوم إدارة الكفاءات إلى تلك الأنشطة والجهود التي تهتم بتوفير تلك الكفاءات والمحافظة عليها وتنميتها وتوفير لها الظروف المناسبة للعمل والمحفزات الضرورية لبقائها ودفعها نحو بذل أقصى جهد ممكن بشكل يدعم تنافسية المؤسسة.
18- التمكين: ويقتضي توفير للفرد كافة الإمكانيات والظروف المناسبة لتحرير طاقاته وإبراز قدراته، وذلك من خلال حرية المبادرة والتصرف، وهذا يقتضي من المؤسسة توفير التدعيم المناسب للفرد من التدريب المناسب لبناء قدراته، والدعم الفني والإداري الملائم، ويختلف التمكين عن التفويض في كون أن التمكين يكون فيه الفرد متحمل للمسؤولية بكاملها، كما انه يتم وفق المنصب وليس وفقا للشخص، أما التفويض فالمسؤولية يتحملها المدير، ويتم تحديده وفقا للفرد وليس تبعا للمنصب.
19- الإدارة الإستراتيجية للموارد البشرية: الإدارة الإستراتيجية للموارد البشرية هي مدخل أو إطار لصنع القرارات الإستراتيجية بشان العاملين بالأنظمة على كافة المستويات التنظيمية وتتوجه هذه الإدارة الإستراتيجية تحت مظلة الإستراتيجية العامة للمؤسسة، إنها تعبير عن اتجاه العام للمؤسسة لبلوغ أهدافها الإستراتيجية ­­­(طويلة الأجل ) من خلال مواردها البشرية التي تسهم بجهودها في تنظيم الخطة الإستراتيجية للمؤسسة.
20- تكنولوجيا الأداء البشري: تركز في العصر الحالي منظمات الأعمال على موردها البشري باعتباره أساس امتلاك قدرات تنافسية، فهي توليه أهمية كبيرة بدءا من عمليات البحث واستقطاب العناصر الفعالة والكفأة إلى التنمية والتطوير والتشجيع والتحفيز على تحسين الأداء إلى المكافأة والمتابعة، وبذلك فهي بحاجة إلى تقنيات وأساليب تمكنها من تقييم وقياس أداء هذا المورد وتطويره وتحسينه، وتحديد الاحتياجات من هذه العنصر من خلال تحديد فجوة الأداء وتحديد مخزون المهارات والمطلوب منها وكيفية سد تلك الفجوة.
21- المسار الوظيفي: إن الفرد خلال حياته المهنية يشتغل في عدة وظائف ويؤدي عدة مهام تختلف من حيث الطبيعة والمسؤولية والأهمية، هذا ما يكسبه مهارات وخبرات متراكمة ومتجددة بحسب تجدد المناصب والمهام المؤداة، فالأفراد خلال حياتهم المهنية يتعرضون إلى تغيير المناصب والأدوار نتيجة الترقية أو النقل أو تغيير الوظيفة بالكامل، هذا ما يجعلهم يكتسبون خبرات ويطورون مهاراتهم ويحسنوا سلوكاتهم وتصرفاتهم في العمل، فالمسار الوظيفي يمثل مختلف الخبرات المهنية والسلوكات العملية المتراكمة لدى الفرد التي يتحصل عليها من خلال تقليد وتغيير المناصب والأدوار داخل نفس المنظمة أو من منظمة إلى أخرى، سواء كان في نفس المستوى الإداري أو من مستوى إداري إلى آخر، فتغيير الوظائف من خلال النقل والترقية تجعل الفرد يكتسب مهارات وخبرات جديدة وتنعكس إيجابا على تصرفاته وسلوكاته داخل التنظيم.
22- التنمية الإدارية: التنمية الإدارية عملية تدخل هادفة منظمة تسعى إلى جعل عمليات الإدارة وطرقها ووسائلها تتلاءم مع مرحلة التطور، وكذلك جعل عمليات الإدارة وطرقها وتقنياتها تتواءم مع الأهداف التنموية الشاملة "الإقتصادية والإجتماعية والثقافية". ويمكن تعريفها أيضا على أنها إستراتيجية تدخل شاملة تعتمد على جهد منظم يهدف إلى إحداث التغيير بغية تحسين كفاءة وفاعلية الجهات الإدارية لتطوير مقدرتها على التجدد والتطور والتلاؤم مع المتغيرات السريعة "تقنية- علمية- سياسية- تشريعية- إقتصادية".
23- تنمية الموارد البشرية: تشير إلى تلك الجهود والنشاطات التي تستهدف تنمية العنصر البشري في العملية الإنتاجية، إذ تتمثل في أنشطة توفير المورد البشري ورفع قدراته وتطويرها ثم تعظيم مساهمته في تحسين أداء المنظمة وتطويره، ونشير هنا إلى الفرق الجوهري بين تنمية الموارد البشرية والتنمية البشرية في كون أن هذه الأخيرة تمثل تلك الأنشطة التي ترفع قدرات ومهارات العنصر البشري لغايات إنسانية أي بغرض زيادة قدرته على مواجهة تحديات وصعوبات حياته، فهي تنظر إلى العنصر البشري كانسان وبذلك فهي تكز الجهود لتنميته لذاته، حيث يتم تقييم الجهود في إيطار التنمية البشرية بمؤشرات إنسانية تدل على مدى تحسن حياة ورفاهية الإنسان ومن أمثلتها مستوى التعليم والمستوى المعيشي نسبة البطالة ...الخ، على عكس تنمية الموارد البشرية التي تقوم برفع قدرات ومهارات العنصر البشري في العملية الإنتاجية أي بغرض زيادة مساهمته في العملية الإنتاجية فهي تنظر إلى العنصر البشري كمود للعملية الإنتاجية لهذا فهي تركز على طاقاته وقدراته التي يتمتع بها ويتم تقييم العنصر البشري هنا بمدى مساهمته في العملية الإنتاجية، ومن أمثلتها الإنتاجية.
24- التطوير التنظيمي: هو خطة طويلة المدى لتحسين أداء المنظمة في طريقة حلها للمشاكل وتجديدها وتغييرها لممارساتها الإدارية، وتعتمد هذه الخطة على مجهود تعاوني بين الإداريين آخذا في الحسبان بيئة المنظمة والخصائص التنظيمية لها، ويركز التطوير التنظيمي على الخصائص البنيوية والتنظيمية للمنظمة، ويهدف إلى زيادة المرونة التنظيمية للمنظمة ورفع قدرتها وسرعتها على الأداء.
25- الإبداع الإداري: وهو مصطلح يشير إلى التجديد إذ يعتمد بشكل أساسي على المبادأة والمبادرة، فانطلاقا من أفكار ومعارف يتم تكوين أشياء جديدة ومبتكرة لم تكن سابقا من خلال عمليات التفاعل والمزج. وقد عرّف العديد من الباحثين الإبداع بأنه: العملية التي يتميز بها الفرد عندما يواجه مواقف ينفعل لها ويعايشها بعمق ثم يستجيب لها بما يتفق وذاته، فتجيء استجابته مختلفة عن استجابات الآخرين وتكون منفردة وتتضمن هذه العملية منتجات أو خدمات أو تقنيات عمل جديدة، أو أدوات وعمليات إدارية جديدة، كما تشمل الفكر القيادي المتمثل في طرح أفكار جديدة. وقد يكون الإبداع إداريا أو علمياً أو أدبياً أو فنياً أو متمثلاً في طرح أفكار جديدة ومفيدة أو إيجاد سلعة أو خدمة جديدة أو طريقة للعمل وزيادة التعاون بين الأفراد، حيث ميز معظم الباحثين بين نوعين من الإبداع هما: الإبداع الفني الذي يشمل تغيرات في التقنيات التي تستخدمها المنظمة، والإبداع الإداري الذي يتضمن الإجراءات والأدوار والبناء التنظيمي والقواعد وإعادة تصميم العمل بالإضافة إلى النشاطات الإبداعية التي تهدف إلى تحسين العلاقات بين الأفراد والتفاعل فيما بينهم بغية الوصول إلى تحقيق الأهداف المعنية بها المنظمة). فالإبداع الإداري هو ذلك التفكير الإداري الخلاق الذي يضفي إلى إيجاد قيم جديدة سواء كانت علمية أو عملية وبناءا عليه يمكن التمييز نوعين من الإبداع الإداري فالأول يتمثل في الإبداع الإداري العلمي والذي يعتبر ذلك الجهد الذهني والفكري الذي يتولد عنه نظريات ونماذج إدارية جديدة تعالج قضايا إدارية جديدة أو تعتبر حل مبتكر لقضايا وظواهر إدارية معهودة، والثاني يتمثل في الإبداع الإداري العملي والذي يقتصر على معالجة قضايا إدارية موقفية أو ظرفية، بمعنى أنه يخص المدير الذي يكون بصدد إدارة منظمته يستطيع الإبداع والابتكار من خلال عمليات التطوير والتجديد لعمله الإداري، كاقتراح هياكل تنظيمية جديدة أو تطبيق نماذج أو نظريات إدارية وغيرها، ويقترن هذا النوع من الإبداع بوجود حرية التصرف وروح المبادرة ومسؤوليات وصلاحيات واسعة.
26- مقاومة التغيير: هي عبارة عن ردود أفعال رافضة للتغيير يصدرها الأفراد، وذلك نتيجة التخوف من عواقب التغيير التي قد ينتج عنها تغيير الأدوار والمراكز، وعادة تظهر مقاومة التغيير نتيجة لغموض أهدافه وسياساته أو لتجاهله خصائص وقيم التنظيم والأفراد.
27- إدارة التغيير: وتشير إلى تلك الجهود التي تهدف إلى إحداث التغيير الضروري على النظام، وذلك من خلال أنشطة تخطيط التغيير وتنظيمه ثم تنفيذه، حيث تقتضي عملية التغيير ثلاث مراحل أساسية: الإذابة، التغيير، التجميد.
28- الثقافة التنظيمية: تمثل الموروث الحضاري والقيمي للمنظمة الذي يحكم تصرفات وسلوكات الأفراد ومواقفهم تجاه القضايا الإدارية والعملية المختلفة، فهي تمثل القيم والمعتقدات والمفاهيم وطرق التفكير المشتركة بين أفراد المنظمة، فالثقافة التنظيمية للمنظمة تنشأ نتيجة مزيج من القيم والثقافات المختلفة الناتجة عن ثقافة وقيم الأفراد والمجتمع والجماعات داخل التنظيم وقطاع نشاط المنظمة، وسياسات وقوانين المنظمة. فللثقافة التنظيمية دور كبير في التأثير على سلوكات الأفراد واتجاهات المنظمة وصياغة الإستراتيجيات والخطط الإدارية، كما تلعب دورا كبيرا في تماسك الجماعات وتآزرها داخل التنظيم، إذ أنها توفر الإحساس بالذاتية والهوية لدى الأفراد وتعمل على استقرار المنظمة، كما أنها تشكل مرشد أخلاقي لسلوك الأفراد.
29- إعادة الهيكلة: وهي عملية إعادة بناء التنظيم حيث أنها تركز على تغيير الوظائف والأقسام والأنشطة نتيجة الدمج والحذف أو إضافة وظائف وأنشطة، وتظهر كنتيجة لذلك تخفيض العمالة وتصغير حجم المنظمة، وذلك بهدف زيادة قدرة المنظمة على الاستجابة للتغيرات والمنافسة، وتأتي إعادة الهيكلة نتيجة إما ظروف الركود أو التطور التكنولوجي أو إعادة تصميم الأعمال. ويميز بين إعادة الهيكلة وإعادة الهندسة في كون أن هذه الأخيرة يمثل تغيير جذري راديكالي شامل وكلي وسريع يشمل العمليات والسياسات والتنظيمات فهي رؤية تعمل على إدماج الوظائف بشكل يجعلها شيقة ومحفزة للعمل كما أن إعادة الهندسة تكون نتيجة تأثيرات وإفرازات البيئة أي أنها تؤكد على المرونة، أما إعادة الهيكلة فهي أسلوب تدريجي يركز على النظم والوحدات والأنشطة، فهي تفضي إلى التخلص من بعض الأنشطة والوحدات نتيجة تغيرات بيئية وليس بالضرورة نتيجة الفشل إلا أن التغيير يكون تدريجي يبدأ من الوحدات والأنشطة الضعيفة بشكل ينتج تغيير شكل المؤسسة ويقضي إلى تسريح العمال.
30- هندسة التغيير: هي إعادة تصميم العمليات بشكل جذري بهدف تحقيق طفرات كبيرة في الأداء، كما يطلق عليها الهندرة ، إعادة البناء، إعادة الهندسة، حيث أنها تعتبر تغيير جذري للعمليات فهي تنطلق من نقطة الصفر كما أنها تركز على العمليات لا الوظائف والأنشطة.
31- التحالفات الإستراتيجية: نتيجة ازدياد شدة المنافسة بين منظمات الأعمال من اجل السيطرة على الأسواق والموارد، ونتيجة اقتناع الأطراف من عدم جدوى المنافسة التي قد تتسبب في فاقد إقتصادي عظيم، بدأت تظهر التحالفات كبديل وكخيار استراتيجي بين منظمات الأعمال من اجل إما اقتسام الأسواق أو الموارد أو الاستفادة من إمكانيات وخبرات الغير، فقد ظهرت التحالفات الإستراتيجية في عدة أشكال منها: المشروع المشترك، التعاقد من الباطن، التحالف المالي، التحالف التسويقي، التحالف التكنولوجي، الإعارة والإستعارة.
32- الروافع: وهي مفهوم يشير إلى مدى قدرة النظام على تحقيق قيم ومنافع يفوق بكثير تلك الإمكانيات والوسائل المستخدمة أو المعتمد عليها، كان يتم استخدام قوة صغيرة لرفع حملا ثقيلا، وهذا يمكن التمييز بين عدة أنواع من الرفع، ويمكن توضيحها من خلال ما يلي:
- الرفع التشغيلي: ويشير إلى مدى تغير وارتفاع الأرباح نتيجة تغير طفيف في الأرباح، حيث تظهر الزيادة الكبيرة في الأرباح رغم التغير البسيط في المبيعات وهذا نتيجة اثر التكاليف الثابتة، حيث أن درجة الرفع التشغيلي تتوقف على مدى استخدام المنظمة للتكاليف الثابتة، فالرفع التشغيلي هو مدى حساسية الأرباح الصافية للتغير في المبيعات.
- الرفع المالي: يشير إلى الارتفاع الحاصل في العوائد نتيجة استخدام طريقة التمويل المثلى والفعالة فهي ذلك التغير الحاصل في الأرباح الصافية نتيجة ارتفاع استخدام القروض فقي عملية التمويل ومن ثم يشير الرفع المالي إلى الارتفاع في العوائد الصافية لدى حملة الأسهم نتيجة استخدام القروض في عملية التمويل.
- الرفع المعرفي: ويعني الارتفاع في القيم والمنافع الناتج عن توظيف المعارف والخبرات الإنسانية في النشاط الإنتاجي، فاستخدام حجم قليل من الوسائل مع توظيف معارف وخبرات عالية يؤدي إلى إيجاد قيم ومنافع كبيرة وذلك من خلال الاستخدام الكفء والفعال لتلك الوسائل الذي يتحقق من خلال المعرفة والخبرة. ويمكن حساب درجة الرفع المعرفي من خلال قسمة التغير النسبي في العوائد أو المنافع على التغير النسبي في الوسائل المستخدمة.
33- التسويق الداخلي: ويتضمن مختلف السياسات والأساليب الاتصالية التي تستهدف التأثير على العميل الداخلي. أي التوجه يكون داخلي بغرض كسب ولاء ورضا العميل الداخلي للمؤسسة. فهو مجموعه من الأنشطة الموجهة نحو تحديد حاجات ورغبات العاملين داخل المنظمة (الزبون الداخلي) والعمل على إرضاء تلك الحاجات والرغبات بإستخدام الاستراتيجيات التسويقية، كما أن هذا المفهوم مبني على فكرة أن العلاقات بين مختلف الأقسام والوظائف وحتى الإدارة والعاملين داخل المنظمة قائمة على مفهوم العميل أي كل طرف يمثل عميل للآخر يتوجب تلبية رغباته وحاجياته.
34- رضا وولاء العميل: ويمكن تعريف رضا العميل على انه حالة نفسية مرضية أو شعور بالرضا من طرف العميل نتيجة لنجاح المنظمة في تحقيق رغبات وحاجيات العميل لمرة واحدة، أي يحدث عندما تتحقق يتطابق خدمات المنظمة المقدمة مع توقعات وتصورات العميل، وعلى هذا يكون الرضا حالة نفسية ظرفية وموقفية تتغير وتتقلب من حيث الشدة والطبيعة بحسب تغير طبيعة واتجاه العلاقة بين المنظمة والعميل. أما الولاء فهو حالة نفسية مرضية تنشا نتيجة النجاح المستمر والمتكرر للمنظمة في تحقيق رضا عميلها، فهو عبارة عن حالة نفسية تجعل العميل يشعر بولائه وانتمائه للمنظمة وهي تعبر عن رد فعل نتيجة العلاقة والأداء الحسن والمرضي المتكرر من طرف المنظمة، وشدة قوته تظهر من خلال سلوك العميل اتجاه المنظمة ومنتجاتها. حيث يبنى هذا الشعور على الثقة المطلقة ودرجة اعتمادية عالية.
35- التسويق بالعلاقات: يمكن تعريف التسويق بالعلاقات على انه نشاط تسويقي مركز ومدعم يستهدف فئة معينة من العملاء من اجل تدعيم وتعزيز علاقتهم بالمنظمة وضمان إستمراريتها، وذلك من خلال كسب ولائهم للمنظمة القائم على الرضا الدائم والتميز في خدمتهم. فبواسطة السياسات والأساليب التسويقية المركزة تعمل المنظمة على إقامة علاقات دائمة بينها وبين العملاء المهمين بالنسبة لها، حيث يتم استهدافهم بشكل خاص بواسطة الوسائل والسياسات التسويقية والتي يتم توضيح من خلالها سبب تعاملهم مع المنظمة والمزايا التي يمكن الاستفادة من خلال الاستمرار في تعاملهم معها، حتى تضمن استمرارية العلاقة بينها وبين عملائها، وعموما يعتمد التسويق بالعلاقات على تركيز وتقوية العلاقة بين المنظمة والعملاء الحاليين بدلا من البحث عن عملاء جدد.
36- إدارة الوقت: يتمثل وقت المؤسسة في ذلك المجال الزمني الذي يسمح لها بتحقيق أهدافها العامة. فوقت العمل للمنظمة محدود وثمين يجب تحديده بدقة واستثماره عن طريق توزيع الأنشطة والمهام في جدول زمني، حيث يمكن حساب الوقت المنتج كما يلي: الوقت المنتج= وقت النشاط- الوقت غير منتج. حيث يمثل الوقت غير منتج أوقات توقف العمال عن العمل سواء كان إضرابات أو أوقات راحة أو تعطل الآلات وغيرها، فلو أخذنا على سبيل المثال تحديد الوقت اللازم لإنتاج كمية معينة من الإنتاج نجده يساوي إلى: عدد الوحدات في زمن إنتاج وحدة واحدة. وهكذا يتم مقارنة الوقت المنتج مع الوقت اللازم للإنتاج حيث يجب التوفيق بينهما وإلا كان خسارة بالنسبة للمؤسسة، كما يجب التنبيه إلى انه يوجد نوعين من الوقت، وقت يمكن تنظيمه ووقت لا يمكن تنظيمه.
أما إدارة الوقت فتهتم أساسا بكيفية استثمار الوقت المتاح واستغلاله استغلالا امثلا من البحث عن الأساليب والطرق التي تؤدي إلى انجاز الأهداف المسطرة في اقصر وقت ممكن، وعموما نستطيع القول أن إدارة الوقت تؤدى من خلال تخطيط الأنشطة وتوزيعها وفق برنامج زمني امثل وتنظيم المؤسسة بهدف خلق البيئة المناسبة والظروف الملائمة لإنجاز هذه الأنشطة في أقل وقت ممكن، وتوجيه ودفع الموظفين إلى إنجازها في وقتها المناسب وفرض الرقابة على سير هذه الأنشطة، ويكون هذا وفق أساليب وتقنيات يجب إتباعها. فهي تعني عملية الاستفادة من الوقت المتاح والكفاءات المتوفرة لدى المنظمة، لتحقيق الأهداف المهمة التي تسعى إلى تحقيقها. إذن إدارة الوقت هي عملية ملاءة الوقت الواجب توفره لإنجاز الأهداف مع الوقت المتاح.من خلال استخدام مختلف الوسائل والأساليب المناسبة لذلك من التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة. فهي عملية مستمرة تتطلب التوفيق بين مهمة تحقيق الأهداف، والوقت المتاح للمنظمة في حدود الإمكانيات المادية المتاحة.
37- إقتصاديات الوقت: نظرا لتغير طبيعة ومعالم المنافسة بشكل يركز أكثر على كسب ولاء العملاء وتحقيق رضاهم، اتجه اهتمام المنظمات إلى التركيز على تحسين وتطوير خدمة العملاء، وهذا ما يقتضي منها تحقيق السرعة والمرونة في الأداء، فظهر بذلك مفهوم جديد يرتكز على اقتصاديات الوقت وذلك من خلال الاستفادة القصوى من الوقت المتاح وإستغلاله أحسن استغلال، سواء من ناحية رفع سرعة الاستجابة لحاجيات ومتطلبات العملاء أو من خلال إستغلال الوقت في تطوير القدرات والمهارات ومن ثم تحسين الأداء، أو من ناحية إيجاد إدارة فعالة للوقت والالتزام بالمواعيد والبرامج الزمنية. فاقتصاديات الوقت ترتكز على الأبعاد التالية:
a. رفع سرعة الاستجابة لمتطلبات وحاجيات العملاء: وتتحقق من خلال ما يلي:
1. تخفيض زمن تقديم المنتجات إلى الأسواق.
2. تخفيض زمن دورة تصنيع المنتج.
3. تخفيض زمن الدورة للعميل.
4. تخفيض زمن تحويل أو تغيير العمليات.
b. الاستفادة من الخبرة: أي الاستفادة من أثر الخبرات المتراكمة نتيجة الممارسة، وهذا يقتضي منها الاستفادة من الوقت لزيادة الخبرات المهنية وتطوير الأداء.
c. الإدارة الفعالة للوقت: والتي تتحقق من خلال التنظيم الجيد للعمليات والأنشطة والترتيب المناسب للوسائل والإمكانيات، والتصميم الملائم للبرامج الزمنية، مع التركيز على تقليل أو الحد من الوقت الضائع، والقضاء على الأنشطة والوظائف غير مهمة والتقليل من الفاقد.
d. الالتزام بالمواعيد والبرامج الزمنية: وتتضمن برامج ومواعيد التوريد والإنتاج والتسليم والتنفيذ والتمويل ....إلخ.
ونشير هنا إلى الإنتقال والتحول النوعي الذي شهده الفكر الإداري من التركيز على الحجم كأساس لتدعيم تنافسية المؤسسة من خلال وفورات الحجم التي تستفيد منها المنظمة والناتجة عن الإنتاج بكميات كبيرة، وهذا على خلاف اقتصاديات الوقت التي لا تعطي للحجم اعتبار بل ربما تتجه نحو تصغير الحجم بغية زيادة السرعة والمرونة، فهي تسعى إلى الاستفادة من الوقت والاستثمار فيه من خلال إدارته إدارة محكمة وفعالة تتيح لها تخفيض التكاليف، وخاصة أن المنظمات التي استطاعة التحكم في وقتها وإدارته إدارة فعالة هي التي تستطيع التفوق وغزو الأسواق، باعتبار أن التحكم في الوقت بشكل جيد يعني كسب ولاء العميل ليس فقط من ناحية التكاليف ولكن يتعدى ذلك ليشمل مختلف كافة أبعاد اقتصاديات الوقت المذكورة سابقا.
مميــزات الإدارة الحديثـة: نظرا للتغيرات والتطورات التي مست الفكر الإداري والمجال العملي لإدارة الأعمال، أحدثت سمات وخصائص لإدارة الأعمال جعلتها تتغير وتتميز عما كانت عليه في العصور الماضية، ويمكن إبراز أهم تلك الخصائص فيما يلي:
- المرونة: إذ أصبحت الإدارة العصرية أكثر مرونة من حيث التصرف والاستجابة للتغيرات المحيطة بالمنظمة سواء كانت علمية فكرية أو عملية بيئية، فمن ناحية التغيرات العلمية نجد أن الإدارة اليوم أكثر سرعة من حيث التغير والتأثر بما يولده الفكر الإداري من أفكار ونماذج وأساليب عمل وغيرها، أما من الناحية البيئية فقد أصبحت ذات قدرة اكبر على الاستجابة تلك التغيرات التي تحدث في بيئة المنظمة وإحداث التغيرات والتحسينات المناسبة والضرورية.
- زيادة الاعتماد على المعلومات والمعارف: حيث أصبحت المعارف والمعلومات تمثل الركيزة الأساسية للعمل الإداري فنجاعة ومدى صلاحية الموقف والعمل الإداري تتوقف على حجم ونوعية المعلومات والمعارف المتوفرة لحظة الحاجة إليها.
- زيادة دور وأهمية المورد البشري: أصبح العمل الإداري ينصب ويركز إهتمامه على المورد البشري باعتباره مورد هام للمنظمة، فالمورد البشري يعتبر وسيلة لانجاز العمل الإداري وكما يعتبر الركيزة الأساسية لتأثير العمل الإداري، كما تغيرت النظرة إلى المورد البشري نحو اعتباره مورد أساسي واستراتيجي للمنظمة قادر التجديد والتطوير.
- التوجه الاستراتيجي: زاد التوجه الاستراتيجي للعمل الإداري في العصر الحالي من خلال الاهتمام أكثر بموقع المنظمة بين عناصر بيئتها ومصيرها ونموها وبقائها وغيرها من الأمور الإستراتيجية التي أصبحت تمحل اهتمام من طرف الإداريين.
- الاعتماد على المشاركة ( روح الفريق): أصبحت الإدارة الحالية تعتمد على التسيير الجماعي وتكاثف الجود من خلال إشراك العمال في عملية التخطيط والتغيير وإتخاذ القرارات وجميع الأمور الإستراتيجية الأخرى، كما أن التحول المعاصر في الفكر الإداري مبني على أن نجاح الإدارة يتم من خلال النجاح في تنسيق وتوحيد الجهود.
- الاعتماد على الرقابة الذاتية: نظرا لزيادة الثقة بين الفرد والإدارة وتغير نظرة الإدارة نحو موردها البشري، تلك النظرة المبنية على القدرة والكفاءة والانتماء، الأمر الذي أدى إلى زيادة حماس الأفراد ودافعيتهم نحو تحسين وتطوير الأداء، بالإضافة إلى العمل الجماعي والمشاركة الأمر الذي قلل من أهمية الرقابة الإدارية وتراجعها وزيادة دور الرقابة الذاتية النابعة من قيم الفرد ومدى إحساسه بالانتماء وارتباط المصالح الشخصية مع المصالح العامة.
- التحول إلى إدارة منقادة بالعميل: أصبح تركيز جهود المنظمات الأعمال كله منصب نحو تحقيق رغبات وحاجيات العميل، كونه يمثل أساس النجاح والبقاء في السوق، لهذا أصبحت العمل الإداري موجه ومنقاد حسب توجهات وميولات العميل. إن الإدارة العصرية أصبحت تعرف حركة فكرية سريعة، على خلاف إدارة العصور السابقة ولا زالت تعرف تطورا وتغيرا حادا يتجه كله إلى زيادة الاهتمام بالمورد البشري وتغيير دوره داخل التنظيم ومن جانب آخر زيادة دور المعرفة والمعلومات في أداء الأنشطة. وزيادة أهمية وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصال في إتمام العمل الإداري، فمعالم وخصائص الإدارة الحديثة تغيرت عما كان في السابق من الناحية العملية تغيرا جذريا، وبناءا على ما سبق يمكن تعريف غدارة الأعمال حسب مفهومها الحديث والعصري كما يلي: "هي عملية تنظيم وتوجيه التفاعل القائم بين مختلف الموارد المادية والبشرية من أجل تحقيق أهداف المنظمة المؤسسة على تخفيض الوسائل وتعظيم العوائد، وهذا بالاعتماد على الخبرات والمعارف الشخصية وبمساعدة وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصال. فإدارة الأعمال العصرية هي العلم الذي يدرس كيفية توفير واستخدام موارد المنظمات بشكل يحقق أهدافها وغاياتها، بالاعتماد على المعارف والخبرات وبمساعدة تكنولوجيا المعلومات والاتصالمداخل التغيير:إن التغيير قضيه تتم وتخضع لمنظومة وجوديه مستمرة تستمد استمرارها من استمرار الحياة ومن هنا نجد أن التغيير ملازم للحياة يبقى لكل موجود نشاطه وحيويته ومن هنا نلاحظ أن لتغيير مداخل متعددة أهمها كما عددها الخضري ص95 في كتابه إدارة التغييرالمدخل الأول_مدخل رفض الماضيبمعنى رفض ما هو قائم الان وهذا المدخل يتم استخدامه في حالة الثورات الشعبيه الجارفه ومن منطلق الإصلاح للعلاقات الاقتصاديه والاجتماعيه ومن خلالها تتاسس مجموعه من قواعد ومبادئ حاكمه لعملية التغيير وتقوم على عناصر رفض الماضي وهي تجسيم ظلم الماضي/اظهار خطايا الماضي/اعلان اسرار الماضي/فتح باب التعويض عن المتضررين من الماضي. وبذلكنكتسب قوة دافعه جديده لاحداث التغيير وتدعيمهالمدخل الثاني_مدخل الانسلاخ عن الحاضرواهمية هذا المدخل تكمن في ان الوضع الراهن يكون المجتمع ضحية تيارات عاصفه ومتناقضه من الاراء والافكار والقيم ونجد اهمية منهج في ضرورة الانسلاخ عن الواقع الراهن بابعاده وجوانبه حتى يمكن احداث التغيير المطلوب وكذلك اظهار عقم وسلبية الاوضاع الراهنه وهناك عدة اساليب يمكن من خلالها التغيير عن طريق الانسلاخ عن الحاضر.اسلوب البعث من الحاضر: حيث يتم التصور انه بعث من الممات الى الحياة وانه امل جديد يعيشه المجتمع واختيار طريق واحد نسير جميعا فيه لتحقيق اهدافنا المشتركه.اسلوب اليقظه الحاضر:ويقوم هذا الاسلوب على اثارة العديد من الاسئلة الذكيه تعمل على اذكاء الرغبه في الانسلاخ من الحاضر.اسلوب الصحوة الحاضر:وهي مرحله بنائيه ادراكيه شامله تقوم على تعميق الوعي والاحاطه بمشاكل الحاضر وعيوبه ويفرض ضرورة التدخل والتحرك لمعالجته وان هذا الوعي الكامل يرك الامكانيات والموارد والطاقات المتوفره والتي يمكن توفيرها.اسلوب النهضه نحو التغيير: وهي مرحله سلوكيه فاعله ترتكز على الفعل والسلوك والحركه حيث البناء ووضع الاسس الارتكازيه واعمدة الهياكل التى تعطي شكل التغيير وملامحه.المدخل لادارة التغيير:لقد تساءل ((ميشل بير) وزملاة في مقاله تمهيديه بمجلة هارفارد بيزنس ريفيو((لماذا لا تحدث التغيير تغييرا خاصه ان معظم هذه البرامج التى توجهها نظرية التغيير تتصدع اساسا وتقرر هذه النظريه ان التغيرات في الموقف تؤدي الى تغيرات في التصرف وطبقا لهذاالنموذج فالتغيير مثل التجربه التحول بمجرد ان يلتزم الناس سرعن ما تتابع التغيرات تصرفاتهم هذا ويعتقد بيير وزملائه ان هذه النظريه تعيد عملية التغيير الى الوراءونجد المؤلف ((ميشل ارمسترونج)) في كتابه اذا كنت مديرا ناجحا كيف تكون اكثر نجاح))الطبعه الاولى سنة2001يذكر ان التصرف الفردي في الحقيقه نجده تماما الادوار التنظيميه التى يقوم بها الافراد لذلك فان الطريقه الفعاله لتغيير والتصرف هي وضع الافراد داخل اطار تنظيمى جديد بفرض عليهم ادوار ومسؤليات وعلاقات جديدهويحدد بيير وزملائه ست خطوات تركز على احداث التغيير الفعال وهو ما يسمونه ((بتنظيم المهام)) ويعتبر المدخل الذي اقترحه((ميشل))وزملائه يعتبر مدخل اساسي للادارة الفعاله للتغيير اهمية التغيير:وكما اشرت سلفا فان العالم يمر بحالة من التغيير الذي يمس جميع مجتمعات اليوم غنيها وفقيرها صغيرها وكبيرها، فالتغيير شديد الاهميه فهو ظاهرة اقتصاديه اجتماعيه سياسيه مربكه وهناك بعض جوانب اهمية التغييركما ذكرها الخضري ((ص23)اهمية التغيير:1-الحفاظ على الحيويه الفاعلهحيث تكمن اهمية التغيير في داخل مؤسسه او منظمه الى التجديد والحيويه وتظهر روح الانتعاش والمقترحات, كما تختفي روح اللامبالاة والسلبيه والروتين الذي يقتل الابداع والانتاج2-تنمية القدرة على الابتكارفالتغيير دائما يحتاج الىجهد للتعامل معه على اساس ان هناك فريقين منهم ما يؤيد التغيير ويكون التعامل بالايجاب ومنهم ما يتعامل بالمقاومة ذلك التغيير كما ذكر د/طارق السويدان ((التغيير يطلق كما هائلا من مشاعر الخوف من المجهول وفقدان الميزات او المراكز وفقدان الصلاحيات والمسؤليات))23-ازكاء الرغبه في التطويريعل التغيير على التحفيز وازكاء الرغبات والدوافع نحو التغيير والارتقاء والتطوير وتحسين العمل وذلك من خلال عدة جوانب أ-عمليات الاصلاح ومواجهة المشكلات ومعالجتهاب-عمليات التجديد وتطوير القوى الانتاجيه القادرة على الانتاج والعملج-التطوير الشامل والمتكامل الذي يقوم على تطبيق اساليب انتاج جديدة من خلال ادخال تكنلوجيا جديده ومتطوره كما اشار الى ذلك د/محسن الخضري ص28((ان التكنلوجيا المتطورة والاساليب الحديثه توجد وتولد الاسباب والبواعث الطبيعة والذاتيه نحو التغيير))34-التوافق مع المتغيراتوينظر ايضا الى اهمية التغيير لتوافق مع التكنولوجيا وعولمة التجارة والتي تقود تلك الاتجاهات وتسيطر عليها فانه يجب علينا أن نتعلم كيف نتوافق وبسلامه مع هذا التغيير أو نقوم بأداء الدور الصعب للتوافق معه فالتجديد الاقتصادي على سبيل المثال عامل منشط ومطلب ضروري يفرز بعض المفاهيم والمبادئ الاقتصادية الحديثة في الفكر الاقتصادي المحلي والعالمي.وادارة التغيير هي النواة والحلقة المفقودة وكذلك التغيير في المؤسسلت التعليم العالي حيث نجد انه لابد من التغيير لتوافق مع زخم التغيير المتواصل45-الوصول الى درجه اعلى من القوة والاداءحيث تكمن اهمية التغيير الى الوصول الى الارتقاء والنماء وذلك من خلال محورين التى اشار اليها الخضريوتحدث عنها د/عبد الرحمن هيجان عندما قال((ان معرفة وتشخيص الوضع الراهن بالنسبة لمؤسسات الدولة ونظام الموظفين يقتضي بالضرورة ان يتبع هذه الجهود جهود اخرى يمكن من خلالها التعرف على طبيعة الاسباب التي ادت الى ظهور هذه المشكلات بالنسبة لمؤسسات الدولة ونظام الموظفين, هذه الاسباب من الممكن التوصل اليها من خلال اتباع منهج البحث العلمي الذي يمكن من خلاله حصر هذه الاسباب ومعرفة اولوياتها ثم طبيعة العلاقة بينها وبين العديد من المتغيرات سواء تلك المتعلقة منها بالعوامل الادارية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في المجتمع او تلك المتعلقة بخصائص هذه المؤسسات او خصائص العاملين بها او المستفيدين من الخدمات التي تؤديها,5والمحور الثاني:معرفة مجالات القوة وتاكيدها تشجيع الانتاج وتحسيت مناخ العمل ويذكرذلك د/طارق السويدان ص45 في كتابه منهجية التغيير ((عن ما اشار اليه وليام باسمور حين يشدد على الحاجه الى توضيح النتائج الحقيقيه:بقوله ان التغيير المؤسسي يتعلق بتغيير الاداء المؤسسي مكلما كانت الرابطه اوضح بين العمل والنتائج المحققه كلما وجدنا المزيد من الهمه والعطاء والحماس خلال عملية التغيير واذا كانت الرابطه مع النتائج غير واضحه المعالم فان ماننوي فعله سوف يواجه بالمقاومه او اللامبالاة))6النتائج:1-ان التغيير امر محتوم دوافعه ذاتيه خارجيه لا يمكن رفضه او تجاهله2-ان وجود ادارة التغيير بمثابة سياج امان لعدم تحول رياح التغيير الى عواصف يصعب مواجهتها في زخم تحولات المعاصره التوصيات:1-نحن في حاجه ماسه اليوم الى الاحاطه بعلم ادارة التغيير حاجة وجود وحاجة مصير وحاجه تستدعي منا تحديد الابعاد التغيير ومفهومه واهميته 2-يتطلب منا القيام بالتغيير ووعي اهميته الى التخلص من الاشخاص المقاومين للتغيير الذين يفضلون التشبث بالحاضر والماضي ربما يمثلون معوقا رئيسيا بالنسبة لأية جهود اصلاحية تتبناها أي مؤسسه في خططها الامر الذي يحتم ضرورة وجود التوجه الواضح لدى هؤلاء الاشخاص فيما يتعلق بقبول التغيير وادارته,3- عقد الدورات التدريبية القصيرة لأعضاء هذه المؤسسات والفرق بحيث تمكنهم هذه الدورات من التوحد على الهدف والرؤية المشتركة ومن ثم الوسائل التي يمكنهم اتباعها في اداء مهمتهم الى جانب تحديد الاساليب التي يمكنهم من خلالها تزويد بعضهم بعضاً بالتغذية المرتدة عن نتائج اعمالهم,4- عملية دراسة الهيكل الاداري لمؤسسات الدولة ونظام الموظفين تقتضي بالضرورة ان تكون لدينا النظرة الايجابية التي تحول بيننا وبين الحكم على الوضع الراهن بمجمله على انه سلبي ايجابي بل يجب ان نستفيد من ايجابيات الوضع الراهن كما نحاول تصحيح سلبياته وكل ذلك من خلال استثمار الخبرة المحلية بالدرجة الاولى في هذه المهمة لأنني على ثقة من انها قادرة على ذلك,الرؤيه النقديه:ان شيوع السلبيه واللامبالاة والاتكاليه والاهتراء والتحلل الاداري وعدم الانضباط والتفكك الاسري والسخريه والاستهزاء بالعلم والعلماء وعدم احترام الانظمه والقوانين ,كلها افرازات بيئيه عفنه ترفض التغيير وتعاديه وتحول دون حدوثه وترتضي الجمود والتخلف . ونحن نعيش عصر التغيير عصر الفاعليه والانطلاق والتحرر, عصر تتوالى فيها المستجدات وتعززها التغيرات الفنيه والتكنلوجيه والاختراعات وثورة الاتصال وثورة المعرفه وعصر المعلومات جميعها تشكل تحديا شديد القسوة لمتخذي القرار ولذلك نجد ان الاحاطه بعلم التغيير واهميته القادره على احداث التغيير والتحكم فيه المناسب لتحقسق الامال المنشوده التى تتطلع اليها جماهيير امتنا العربيه امر محتوم لا يمكن تجاهله واصبح التغيير سمه من سمات العصر والتعامل معه اصبح ضرورة ملحه ويعبر عن حقيقة التطور الحضاري الانساني.

استراتيجيات التدخل